أثر اضطراب العصر العباسي الثاني على أبي حيان التوحيدي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهدت الحركة العلمية خلال العصر العباسي الثاني ازدهارًا وانتعاشًا لم يشهد له مثيل لا من قبل ولا من بعد هذه الفترة، حتى أن الكثير من الأدباء اعتبر هذه المرحلة من أخصب المراحل الثقافية العربية الإسلامية. وقد كان للانقسام ([i]) السياسي الأثر العظيم في ذلك الازدهار، فعلى الرغم من خروج الكثير من الأقاليم عن بغداد واستقلالها عنها إلا أن هذه الأقاليم كانت نفسها سببًا في هذا الازدهار، إذ إنها لم تكن متنافسة فيما بينها في شؤون السياسة فحسب، بل كانت أيضًا متنافسة أشد ما يكون التنافس في جلب الأدباء والعلماء والإغداق في العطاء والبذل لهم لتشجيعهم على البحث والتأليف([ii])، إلا أنه وعلى الرغم من هذا الازدهار الثقافي فقد انعكس أثر الاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على الكثير من عملاء وأدباء العصر، ومن أشهر هؤلاء أبو حيان التوحيدي الذي التحق أدبه بمسحة من الحزن والانقباض اللذين كثيرًا ما أفضيا به إلى التشاؤم ومن ثم إلى التمرد على هذا الوضع المزري الذي عانى منه هو ومجموعة من الأدباء في عصره، وسوف نتطرق في مقالنا هذا - إن شاء الله - إلى توضيح ذلك كله.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.