افتراضية المعنى ومفهوم النانو في الخطاب النقدي المعاصر ــ مقاربة معرفية ـــ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن المنجز الإبداعي إنما هو نتاج أنساني يرتكز إلى عمليات مركبة في تلقيه وقراءته وتأويلاته بحيث تتوزع بين (التفسير، التحليل، التركيب) وتنبثق من معطيات الفعل الثقافي بمجمل محمولاته المفاهيمية والتقنية، وما ينتج عنها من تحولات في آليات الإدراك والفهم بين ثنائية الذات والموجود.
لقد تعددت مراحل تأسيس الحقل الإبداعي وأنظمته التكوينية تبعاً لعمليات التجاور مع الحقول المعرفية الأخرى فكان عصر التنوير أولى مراحل مغادرة القواعد الثابتة وتلتها مرحلة الحداثة بما أفرزته من تحولات علمية ومفاهيمية تعددت بين إعادة النظر في الثوابت والمطلقات الميتافيزيقية واكتشاف الجاذبية عند نيوتن ونسبية اينشتاين ونظرية الكم والنظرية المادية والفلسفات المعاصر، وهي ما شكلت فعلاً مؤثراً في الثقافة الإبداعية وتغييرات التحاور بين المبدع والواقع من جهة، وفعل التلقي الإبداعي بإزاء القارئ عبر استقباله وتحليله للمعنى الجمالي من جهة أخرى.
كما تضمنت مرحلة مابعد الحداثة متغيرات علمية وتقنية أسهمت في إعادة النظر في التصورات والمفاهيم ذات الطابع المركزي نسبياً، تمثّل ذلك باكتشاف مفهوم النانو بوصفه تقنية تفكيرية وقرائية لعصر تتغاير فيه أساليب فهم الذات عبر الاشتغال على المركبات الدقيقة للفعل الإنساني، فضلاً عن الانفتاح على فضاءات التحاور الثقافي لمفهوم المعنى التأويلي الدال الذي يبثه المنجز الإبداعي بوصفه نصاً متجاوزاً للطابع السياقي التقليدي فيصرح في كل لحظة قرائية عن أوليات المعنى غير الثابت وغير المكتمل إلا ضمن حدود الـ (هنا- الآن).
إن الفرضية أعلاه تقترح فهماً يتجاور مع الوقائع الذرية للخطاب التكنولوجي في مقاربة معرفية لنظرية الثقافة وما يتشكل عنها في المناهج النقدية المعاصرة (التداولي والثقافي)، وهو ما أكدته مشكلة البحث بافتراضية المعنى ومفهوم النانو في الخطاب النقدي المعاصر.
ومما سبق فقد احتوى البحث في فصله الأول (الإطار المنهجي) مشكلة البحث والأهمية وهدف البحث وحدود البحث وتحديد المصطلحات، ثم الفصل الثاني (الإطار النظري) والذي احتوى ثلاثة مباحث: المبحث الأول: المعنى ــ مفهومه ــ اشتغالاته
المبحث الثاني: النانو بين التقنية والمفهوم
المبحث الثالث : المقاربة المعرفية في الخطاب النقدي المعاصر ( المعنى ـــ النانو )
أما الفصل الثالث (إجراءات البحث) فقد اعتمد الباحث في تحليل عينة بحثه على المنهج الثقافي بوصفه عينة منتخبة تقترب من منطلقات البحث.
وأختتم البحث بالفصل الرابع الذي تضمن نتائج البحث ومصادره.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
المراجع
Boutros, A. (1994). The Great Scientific Revolutions. Lebanon: The Publications Company for Distribution.635p.
Ahmed, A. (2013). Nanomedicine Nanotechnology and its applications in medicine, Cairo: Egyptian Book Authority.
Quttous, B. (2006). The Introduction to Contemporary Criticism, Egypt: Egypt al-wafa' for printing and publishing.
Royce, J. (2008). The world and the individual. Cairo: Translated by Ahmed Al-Ansari, National Center for Translation.
Searle, J. R. (2006). Mind, Language and Society - Philosophy in the Real World, Algeria: Translated by Sayeed Al-Ghanmi, Divergence Publications.
Deleuze, G. (1997). What is Philosophy, Beirut: Translated by Mutaa Safadi, National Development Center.
Seldon, R. (1998). Contemporary literary theory, Cairo: Translated by Gaber Ahmed Asfour, Qebaa for printing and publishing.
Vanucci, F. (2012). , What relativity. Abu Dhabi: Translated by al-Khattabi, Abu Dhabi Tourism and Culture Authority.
Martin, M. Semiotic language, Cairo: Egyptian General Book Foundation.
Al-Askandrani, M. (2010). Nanotechnology for a better tomorrow, Kuwait: The World of Knowledge Series.
Alawi Alhebshi, N. (2011). What is nanotechnology, Jeddah: Ministry of culture and Media.